in ,

عالم مارفل .. إلى أين؟!!

مستقبل عالم مارفل السينمائي (MCU)

عالم مارفل السينمائي (MCU) .. العالم الأكبر في تاريخ هوليوود حتى الآن .. 29 فيلم وعدد من المسلسلات مقسمة على 4 مراحل سينمائية، وما زال تدفق الأفلام مستمرًا، ولكن ….

هل الجودة والحبكة ما زالوا مستمرين؟ .. هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرحه الجمهور على نفسه وعلى الشركة نفسها.

ولكي نستطيع تقييم المرحلة الحالية وما هو آت من أفلام .. يجب علينا أن نعود للبداية لمعرفة كيف بدأت القصة، وبالتالي نستطبع أن نحكم بكل واقعية.

بدأ عالم مارفل السينمائي عام 2008 بفيلم Iron-Man وحتى الفيلم الذي صدر منذ أيام قليلة Thor: Love and Thunder  .. وينقسم إلى 4 مراحل سينمائية، تتجمع الثلاث مراحل الأولى معًا لصنع (Infinity Saga) والتي انتهت مع فيلم Spider-Man: Far from Home، هذه الملحمة التي استمرت ل23 فيلم على مدار 12 سنة.

لمعرفة كافة التفاصيل الخاصة بعالم مارفل السينمائي .. ادخل هنا

منذ الأفلام الأولى في (Infinity Saga) تم إيضاح الهدف من هذه الأفلام (تجميع أحجار اللانهائية Infinity stones)، بل وظهر العدو النهائي (ثانوس) في أحد اللقطات أيضًا (Post-Credit Scene) في آخر أفلام المرحلة الأولى، وكان الفيلم السادس من حيث ترتيب النزول وهو فيلم The Avengers.

وهذه هي العقبة الأولى التي تواجه ما هو قادم في عالم مارفل …. ما هو الهدف؟!!

بعد 6 أفلام في المرحلة الرابعة و7 مسلسلات، ولازال الهدف غير واضح .. مجرد أفلام تجارية تصدر لجلب الإيرادات فقط لاغير، وكل ما تم إضافته هو ظهور الأكوان الموازية في عالم مارفل عبر مسلسل الأنيميشن What If..? ومسلسل Loki وفيلم Doctor Strange in the Multiverse of Madness …. ثم ماذا بعد!!!!

ظهرت الأكوان الموازية، ولكن ما الهدف من ترابط الأفلام معًا!!

13 عمل سينمائي وتلفزيوني .. تمت إضافة العديد من الشخصيات الجديدة بهم إلى عالم مارفل السينمائي (MCU)، وخطة المرحلة الرابعة تمتد إلى 6 أعمال أخرى (4 أفلام ومسلسلين) .. وحتى الآن الهدف غير واضح، مما يزيد التشتت لدى المشاهدين وترسيخ فكرة أنها مجرد أفلام تجارية منفصلة تحت مظلة واحدة فقط .. بالتأكيد “كيفين فاييج” المدير التنفيذي لستوديوهات مارفل لديه خطة مستقبلية لهذه الأفلام معًا …. ولكن متى سوف تظهر؟ ألم يحن الوقت بعد يا “كيفين”؟!!

لمعرفة ترتيب جميع أعمال عالم مارفل السينمائي .. ادخل هنا

هناك أيضًا عقبة ثانية أكبر تواجه عالم مارفل خلال الفترة القادمة، وسوف نحتاج هذه المرة للعودة إلى ما قبل البداية لكي نستطيع استيعابها بالكامل.

قبل بداية عالم مارفل السينمائي في عام 2008 .. كان هناك القليل جدًا خارج قارئي قصص الكوميكس يعرفون شخصيات مارفل بالكامل، الشخصيات المشهورة كانت سبايدرمان وهالك، بالإضافة إلى شخصيات إكس – مين بعد صدور ثلاثية الأفلام الأولى لهم …. ما دون هذه الشخصيات كان مجرد عالم مجهول بالنسبة للمشاهدين .. ثم جاء “كيفين فايجي” بفكرة عالم مترابط لشخصيات مختلفة، ولأن حقوق هذه الشخصيات المشهورة كان لدى شركات قوية متمسكة بها مثل فوكس وسوني، لم يستطيع أن يبدأ بهم عالمه .. باستثناء هالك الذي استطاع عمل مفاوضات لدمجه مع عالمه منذ البداية.

وبالتالي اضطر إلى أن يبدأ بشخصية أخرى وهي آيرون مان، ووضع رهانه عليه بالكامل لدرجة أنه فاوض أشهر نجوم هوليوود للقيام بالدور وهو النجم “توم كروز” ولكن المفاوضات لم تكلل بالنجاح، فلجأ إلى “روبرت داوني جونيور” وكان بالفعل الاختيار الأمثل للدور، أكمل اختياراته القوية للشخصية الثانية وقام باختيار “إدوارد نورتون” لدور هالك (والذي لم يكمل الدور بعد هذا الفيلم لاختلافات مع الشركة) .. ثم قام باختيار نجوم شباب ووضع ثقته بهم لحمل أدوار قوية ومهمة مثل كابتن أمريكا وثور وهم “كريس إيفانز” و”كريس هيمثورث” .. وكانت كلها رهانات ناجحة منه خدمته فيما أتى من أفلام لاحقة.

بنى “كيفين فاييج” عالمه بالكامل حول شخصيتي آيرون مان وكابتن أمريكا .. شخصيتان لم تكونا على قدر كافي من الشهرة لدى جمهور السينما ولكنه قام بدعمهم بالكامل، ونجح في ذلك نجاحًا ساحقًا .. نجاحًا صنع ارتباط غير عادي بين الجمهور وشخصية آيرون مان تحديدًا طوال اثني عشر عامًا، مما جعل من تضحية آيرون مان في نهاية فيلم Avengers: Endgame أحد أفضل التضحيات السينمائية في تاريخ هوليوود.

ما علاقة كل هذا بما نتحدث عنه وهو العقبة الثانية التي تواجه عالم مارفل؟!!

تخيل أن تأتي بشخصية لا يعرفها إلا القليل، وتجعل كل الجمهور يرتبط كل هذا الارتباط بهذه الشخصية سينمائيًا .. ثم تختفي هذه الشخصية من الصورة نهائيًا، وتكون كمنتج مطالب أن تصنع شخصية أخرى من الصف الثاني الذي تم تقديمه طوال هذه السنوات أو أن تأتي بشخصية أخرى لا يعرفها إلى أقل القليل وتصنع مثل هذا الارتباط مع الجمهور مرة أخرى.

تخيل كم المجهود الذي سوف يحتاجه “كيفين فاييج” لعمل هذا .. مجهود في صنع الشخصية دراميًا وعاطفيًا .. وفي نفس الوقت يحاول أن يصنع عالم مترابط بهدف جديد يستطيع أن يعيد جمع الجمهور حوله في النهاية كما حدث في نهاية المرحلة الثالثة مع آخر جزأين لسلسلة Avengers.

وبالنظر إلى شخصيات عالم مارفل المتواجدة حالًا، فإن الشخصية التي تحتل الواجهة الآن هي شخصية دكتور سترينج .. فهل سوف يقوم “كيفين فاييج” ببناء كل طموحاته في المرحلة القادمة حول هذه الشخصية؟!!

“بينيديكت كومبرباتش” قادر على أن يحمل عالم مارفل بأكمله، ولكن يجب أن تساعده كتابه قوية وبناء درامي محترم كما حدث في نهاية المرحلة الثالثة.

خلال المرحلة الأولى والثانية وصنع الارتباط بين الجمهور وآيرون مان .. كانت التجربة جديدة على هوليوود وعاشقي السينما في العالم أجمع .. فكانت العقبات أسهل مما هي الآن بوجود عوالم أخرى منافسة على رأسها عالم دي سي الممتد (DCEU)، والذي على الرغم مما يتلقاه من تخبطات وتقلبات ما زال هناك أمل لدى عشاقه بعد تغير الإدارة واستحواذ شركة ديسكفري على شركة وارنر براذرس .. وأيضًا دخول شركة سوني بعالم خاص بها يتمحور حول أعداء شخصية سبايدرمان .. وعودة سلاسل مثل Star Wars و Avatar للصورة مرة أخرى.

وبالتالي المنافسة لن تكون بمثل ما كانت عليه في الفترة ما بين 2008 و 2015 وهي الفترة التي ضمت المرحلة الأولى والثانية من عالم مارفل السينمائي (MCU).

وهنا يعود السؤال الذي طرحناه في بداية المقال .. في وسط هذه العقبات، هل تستطيع مارفل الحفاظ على جودة الأفلام وحبكتها؟!!
والسؤال الأهم

مارفل .. إلى أين؟؟!!!!

اخبرنا برأيك ؟

كتبه ROMEO

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.